محمد بن علي بن عمر السمرقندي

107

أصول تركيب الأدوية

الباب السادس عشر في المربيات معنى التربية هنا ادخار بعض الثمار مثل الهليلج والاملج والاتزج والتفاج والسفرجل ونحوها ، وبعض الأنوار مثل الورد والبنفسج والينلوفر وأزهار كثيرة من الأثمار كزهر السفرجل ونحوها وبعض أصول النبات كالزنجبيل والشقاقل والجوز والغت ونحوها على طرواتها محفوظة رطوبتها عليها وذلك انما يتهيأ بوضعها في العسل وايداعها إياه لأنه أجود ما يحفظ به الأشياء الرطبة عن التغير والفساد مع ما يزيدها لطافة ونفوذ أو يحببها إلى الطبع وقوانين ترتيبها . أما الثمار فإنه تسلب عنها المرارة وكل كيفية قوية فيها بالانقاع والسلق ثم يوضع في مقدار العسل حتى لا يفوتها كثيرا وتوضع في الشمس مستورة عنها . واما الأزهار والأنوار فأن تؤخذ بعد التفتيح التام أوراق مناقاة عن اكمامها ويوضع كل رطل منها في أربعة أرطال من العسل ويشمس كذلك وقد يجعل بدل العسل عسل القصب وعسل المن أو عسل الفاينذ المذاب على حسب المقتضى ما يراد منها وقد يتخذ بالسكر الطبرزى يدق معها ويشمس عندما يراد استعمالها في الأمراض والأمزجة الحارة . وأما أصول النبات كافة يفعل بها ما يفعل بالثمار ويبالغ في تهذيب مبالغة أشد ولو بسلقها في ماء المالح وغسلها مرارا وتقطيعها وتشقيقها ثم توضع في العسل على مثال ما توضع الثمار وقد يخلط بها بالثمار أيضا عند التربية بعض الافاويه كالزعفران والقرنفل والقرفة والهال ونحوها مسحوقة ( واللّه اعلم ) .